ذكرت .
وقد اختصرت ذلك من بحوث أوسع لم أوفق إلى الآن إلى ملء بعض فجواتها ، خاصة ما يرجع منها إلى شيخ المتكلمين هشام بن الحكم ، رضي اللّه عنه ، اسأل اللّه سبحانه التوفيق إلى ذلك ، انّه نعم الموفق والمعين .
* * * اعتاد مؤرخو الجانب العقائدي من تاريخ المسلمين أن يقسّموا هم - أو على الأصح : ان يقسّموا مناهجهم في كيفية اثبات العقيدة ومسائلها - إلى فئتين :
مدرسة أصحاب الحديث ، ومدرسة المتكلمين . وذكروا لكل منهما خصائص معتبرات ، ثم قاسوا الإمامية بغيرهم ، وفي الفصول الآتية : ما يرجع إلى هذا الجانب من البحث . وتعارف مؤرخو الإمامية من الذين يختلفون معهم في العقيدة : أن يتهموهم أو يتّهموا سلفهم بالتشبيه والتجسيم ، بل والجبر أيضا . وإلى هذا يرجع بقية بحوث القسم الأول . ولم أتناول هنا من البحوث التي ترجع إلى « النشوء » سوى ما ذكرت ، وقلت هذا كي لا يراني القارئ الكريم قد أخلفت بوعدي حينما جعلت القسم الأول نشوء الكلام الإمامي .
وفي القسم الثاني تناولت تطور الكلام الإمامي بصورة مقتضبة جدا - وذكرت هناك عذري في ذلك - كي انتهي به إلى القسم الثالث وهو الخاص بشيخنا المفيد رضي اللّه عنه وأرضاه .
* * *
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) — صفحة 151
مساهمون: السيد عبد العزيز الطباطبائي
ص١٥١