قال : « لأنّ الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد ، ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد » .
فقال عليّ عليه السّلام : « يا رسول اللّه ، فما بال الخلّ تمنع منه » ؟
قال : « إذا حاضت على الخلّ لم تطهر أبدا طهرا بتمام ، والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدّد « 1 » عليها الولادة ، والتفّاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها » .
ثمّ قال : « يا عليّ ، لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر ووسطه وآخره ، فإنّ الجنون والجذام والخبل « 2 » يسرع إليها وإلى ولدها .
يا عليّ ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنّه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول العين ، والشيطان يفرح بالحول في الإنسان .
يا عليّ ، لا تتكلّم عند الجماع ، فإنّه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ، ولا ينظرنّ أحدكم إلى فرج امرأته ، وليغضّ بصره عند الجماع ، فإنّ النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد .
يا عليّ ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإنّي أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنّثا « 3 » مؤنّثا « 4 » مخبلا .
يا عليّ ، من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإنّي أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما .
يا عليّ ، لا تجامع امرأتك إلّا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ، ولا تمسحا
هامش
( 1 ) في نسخة : « تشتد » ، وفي أخرى : « تسدّ » .
( 2 ) خبل خبلا : فسد عقله وجنّ . وفسد عضو منه من داء أو قطع . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) خنث الرجل خنثا ، فهو خنث ، وتخنّث ، وانخنث : تثنّى وتكسّر ، والأنثى خنثة .
وخنثت الشيء فتخنّث : أي عطّفته فتعطّف . والمخنّث من ذلك للينه وتكسّره ، وهو الانخناث . . .
وقيل : المخنّث : الّذي يفعل فعل الخناثى . ( لسان العرب : 2 : 145 « خنث » ) .
( 4 ) المؤنّث من الرجال : من يشبه الأنثى . ( المعجم الوسيط ) .