باب 3 وجوب إظهار الكراهة للمنكر ، والإعراض عن فاعله
( 5340 ) « 1 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « إنّ اللّه أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرّع إلى اللّه ويتعبّد » .
قال : « فقال أحد الملكين للآخر : إنّي أعاود ربّي في هذا الرجل . وقال الآخر :
بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربّي في ما قد أمر به » .
قال : « فعاود الآخر ربّه في ذلك ، فأوحى اللّه إلى الّذي لم يعاود ربّه في ما أمره : أن أهلكه معهم ، فقد حلّ به معهم سخطي ، إنّ هذا لم يتمعّر « 1 » وجهه قطّ غضبا لي .
والملك الّذي عاود ربّه في ما أمر سخط اللّه عليه ، فأهبط في جزيرة ، فهو حتّى الساعة فيها ساخط عليه ربّه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 15 )
هامش
( 1 * ) - ورواه الكليني في الكافي : 5 : 58 / 8 عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 80 .
( 1 ) لم يتمعّر : لم يتغيّر .