باب 2 علل الحجّ
( 5291 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه قال :
حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي ، عن الفضل بن يونس قال :
كان ابن أبي العوجاء « 1 » من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ !
فقال : إنّ صاحبي كان مخلّطا ، كان يقول طورا بالقدر ، وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه .
قال : ودخل مكّة تمرّدا وإنكارا على من يحجّ ، وكان يكره العلماء مساءلته إيّاهم ومجالسته لهم ، لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فجلس إليه في جماعة من نظرائه ، ثمّ قال له : يا أبا عبد اللّه ، إنّ المجالس أمانات ، ولا بدّ لكلّ من كان به سعال أن يسعل « 2 » ، فتأذن لي في الكلام .
فقال الصادق عليه السّلام : « تكلّم بما شئت » .
فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر « 3 » ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب « 4 » والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا
هامش
( 1 * ) - تقدّم تخريجه في كتاب التوحيد .
( 1 ) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد زنادقة عصر الإمام الصادق عليه السّلام ، تقدّمت ترجمته في كتاب التوحيد .
( 2 ) سعل - كنصر - سعالا وسعلة - بضمّهما - : وهي حركة تدفع بها الطبيعة أذى من الرئة والأعضاء الّتي تتّصل بها . ( القاموس )
( 3 ) قال في لسان العرب : 4 : 50 : البيدر : الموضع الّذي يداس فيه الطعام .
( 4 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : 1 : 99 : الطوب - بالضم - : الأجر .