فيقول : إنّ اللّه تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلّا أربعة » .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « وهؤلاء الأربعة « 1 » : مدمن الخمر ، والعاقّ لوالديه ، والقاطع الرحم ، والمشاحن « 2 » .
فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمّى ليلة الجوائز ، أعطى اللّه العاملين أجرهم بغير حساب .
فإذا كانت غداة يوم الفطر « 3 » بعث اللّه الملائكة في كلّ البلاد ، فيهبطون إلى الأرض ، ويقفون على أفواه السكك فيقولون : يا امّة محمّد ، اخرجوا إلى ربّ كريم ، يعطي الجزيل ، ويغفر العظيم .
فإذا برزوا إلى مصلاهم قال اللّه عزّ وجلّ للملائكة : ملائكتي « 4 » ، ما جزاء الأجير إذا عمل عمله » ؟
قال : « فتقول الملائكة : إلهنا وسيّدنا ، جزاؤه أن توفّى أجره » .
قال : « فيقول اللّه عزّ وجلّ : فإنّي أشهدكم ملائكتي ، إنّي قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي . ويقول : يا عبادي ، سلوني ، فو عزّتي وجلالي ، لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلّا أعطيتكم « 5 » ، وعزّتي لأسترنّ عليكم عوراتكم ما راقبتموني ، وعزّتي لأجرتكم
هامش
( 1 ) في فضائل الأشهر الثلاثة : « فقيل : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الأربعة ؟ قال : رجل مدمن خمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن » . وفي نسخة منه : « وشاطن . قيل : يا رسول اللّه ، وما الشاطن ؟ قال : هو المصارم » .
( 2 ) الشحناء : الحقد والعداوة والبغضاء .
( 3 ) في فضائل الأشهر الثلاثة : « فإذا كانت ليلة الفطر سمّيت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطرة » .
( 4 ) في نسخة : قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : ما جزاء . . .
( 5 ) في فضائل الأشهر الثلاثة : « في جمعكم لآخرتكم إلّا أعطيتكم ولدنياكم إلّا نظرت لكم » .