وكل من ليس بمعصوم لا يجب عنه .
الحادي عشر : دائما أما أن يكون الإمام معصوما ، وأما أن يخرج
الواجب عن كونه واجبا حال كونه مشتملا على وجه يقتضي وجوبه أو يخرج
الشرط عن كونه شرطا ، إذ يلزم تكليف ما لا يطاق مانعة خلو لأنه إذا لم
يقرب المكلف من الطاعة بل نهاه عنها ، فإما أن يبقى الفعل الذي هذا
اللطف شرط فيه واجبا أو لا يبقى فإن لم يبق ثبت الأول ، وإن بقي وخرج اللطف
عن كونه شرطا لزم الثاني ، وإن بقي لزم التكليف بالمشروط وحال عدم
الشرط وهو الثالث لكن التالي بأقسامه باطل فهكذا المقدم .
الثاني عشر : كلما كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون الشرط معاندا
حال كونه شرطا ، لكن التالي باطل قطعا ، فكذا المقدم بيان الشرطية أنه
يمكن تبعيده المكلف عن المعصية حال كونه إماما شرطا في التكليف إذا لم يكن
معصوما
الثالث عشر : الإمام إنما احتيج إليه لأجل عدم العصمة ، فالمراد منه
نفي هذا الخلل مع إطاعة المكلف له في جميع أحواله ، وكلما كان كذلك كان
الإمام معصوما إذ يستحيل أن يطلب نفي شئ ممن هو متحقق فيه .
الرابع عشر : لطفية الإمام إنما يتم بما يرغب المكلف به المكلف الطالب
للحق في اتباعه فيما يأمره به وينهاه عنه من الأوامر والنواهي الشرعية ، وإن لا
يصدر عن الإمام ما ينفره عنه وصدور المعصية منه مما يعدم رغبة المكلف له
في اتباعه وينفره عنه فتستحيل عليه المعصية وإلا لانتفت فائدته .
الخامس عشر : إذا ارتكب الداعي ضد ما يدعو إليه كان من أعظم
الدواعي إلى عدم طاعته ، فلو ارتكب الإمام معصية ما ، انتفت فائدته
بالكلية .
السادس عشر : لا أعظم في النفرة عن اتباعه من معرفة ، المكلف أنه
مساو له في وجه الحاجة وأنه لا يتميز عنه بوجه فلا فائدة فيه .
الألفين — صفحة 262
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٢