غايته تكميل التكليف بفعل المكلف ما كلف به ، وغير المعصوم قد يكون
سببا في ضد ذلك ، كما بينا فيستحيل أن يكون إماما .
التاسع والسبعون : كلما كان الإمام واجبا كان الإمام مقربا للتكليف
ومظهرا لأثره على تقدير إطاعة المكلف له ، وكلما كان الإمام غير معصوم ،
فقد لا يكون الإمام مقربا للتكليف ولا مظهرا لأثره ويلزمهما قد يكون إذا كان
الإمام واجبا لا يكون الإمام مقربا للتكليف ولا مظهرا لأثره ، وهو يناقض
الأولى .
الثمانون : لا شئ من الإمام بمزيل للتكليف لعدم فعل المكلف به
بالضرورة وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ينتج لا شئ من الإمام
بغير معصوم بالضرورة .
الحادي والثمانون : الإمام تابع للتكليف ، وإنما هو لأجله وكلما زال لم
يجب فلو كان الإمام غير معصوم لأمكن أن يكون سببا في زواله .
الثاني والثمانون ، كل إمام فإن المكلف المطيع له أقرب إلى فعل المأمور
به وترك المنهي عنه بالضرورة ، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق بعض
الإمام المكلف إذا أطاعه لم يكن كذلك بالامكان العام فيجتمع النقيضان
والمحال نشأ من عدم العصمة .
الثالث والثمانون : كل إمام فإنه منشأ المصلحة للمكلف في الدين
بالضرورة فلو كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون منشأ للمفسدة فيجتمع
النقيضان وهو محال ، والمقدمتان ظاهرتان .
الرابع والثمانون : لا شئ من الإمام بآمر بالمعصية وناه عن الطاعة
بالضرورة وكل غير معصوم آمر بالمعصية وناه عن الطاعة بالامكان العام فلا
شئ من الإمام بغير معصوم بالضرورة .
الخامس والثمانون : يستحيل من الله تعالى أن يجعل ما يمكن أن يكون
سببا للضد مقربا إلى الضد وغير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضد الفعل
الألفين — صفحة 250
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٠