الجائزي الخطأ على الحق وارتكابه الشريعة في كل حكم وحال وقهره على ذلك
مع تمكنه ومانع كل مكلف من الخطأ ، ومع تمكنه دائما فلو أخطأ وقتا ما لم
يكن إماما لأن المطلقة العامة نقيض الدائمة فخطأه فلزوم للمحال فيكون
محالا .
التاسع والثمانون : يستحيل إمكان تحقق الشئ مع فرض وجود ضده
وتحقق نقيضه وإلا اجتمع النقيضان ، فالإمامة ضد للخطأ والنسيان ، وأقوى
الأشياء معاندة له فيستحيل اجتماعهما في محل واحد وفي وقت واحد إنما قلنا
بالمعاندة لأن الإمامة هي المبعدة من الخطأ والمعاصي والمقتضي للمبعد عن
الشئ ، ولعدمه مضاد له ومعاند له فقد ظهر أن تحقق الإمامة في محل لموجب
امتناع الخطأ عليه ، وهذا هو العصمة .
التسعون : المحوج إلى الإمام ليس امتناع الخطأ بل هو المغني عنه في
التقريب والتبعيد ولا وجوب الخطأ وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، فبقي أن
يكون هو إمكان الخطأ ليحصل به عدمه ، فالإمام هو المخرج للخطأ من حد
الامكان إلى الامتناع ولا شئ أقوى في المعاندة في الوجود من علة الامتناع
فمع تحقق الإمامة يستحيل الخطأ وهو المطلوب .
الحادي والتسعون : نسبة الوجود إلى الخطأ مع الإمامة ، أما الوجوب
وهو محال لأنه مع عدمها الامكان ، ويستحيل أن تكون مقربة إليه ، فكيف
تكون علة فيه ، وإما الامكان أيضا فوجودها كعدمها ، فيكون إيجابها عبثا ،
وإما ترجيح العدم لكن رجحان غير النهي عن الوجوب محال وإلا لجاز فرض
وجود المرجوع مع علة الرجحان في وقت وعدمه في آخر ، فترجيح أحد
الوقتين بالوجود والآخر بالعدم ، إما أن يكون محتاجا إلى مرجح أولا ، والثاني
محال وإلا لجاز الترجيح بلا مرجح ، والأول يستلزم عدم كون ما فرض
مرجحا تاما هذا خلف ، وإما الامتناع وهو المطلوب .
الثاني والتسعون : معلول الإمامة إما ترجيح عدم الخطأ أو امتناع الخطأ
وأيا ما كان يلزم المطلوب إما على التقدير الأول فلأن أحد طرفي الممكن مع
الألفين — صفحة 220
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٠