ويستدرك بخلاف من لا ولاية عليه ولا يخاف من معاقبة أحد وهو المتسلط على
العالم وليس أحد متسلطا عليه ، وأيضا فإن الإمام ولاية متبعة عامة ، وولاية
الأمير خاصة .
وقال السيد المرتضى رحمه الله : الاقتداء بإمام لا بد أن يكون مخالفا
للاقتداء بكل من هو دونه من أمير وقاض وحاكم ، ولأن معنى الإمامة أيضا
لا بد أن يكون مخالفا لمعنى الإمارة من غير رجوع إلى خلاف الاسم ، وإذا
كان لا بد من مزية بين الإمام ومن ذكرناه من الأمراء وغيرهم في معنى
الاقتداء ، فلا مزية يمكن إثباتها إلا ما ذكرناه وفيه نظر ، فإن المحال اللازم في وجوب
اتباع غير المعصوم آت هاهنا ، ولا ينفع هذا في دفعه ، ولأنا نمنع انحصار
المزية فيما ذكرتم .
الرابع والثمانون : الإمام له صفات :
الأولى : إنه واحد .
الثانية : إنه يولي ولا يولي عليه .
الثالثة : إنه يعزل ولا يعزل .
الرابعة : يجب على غيره طاعته ولا يجب عليه طاعة غيره حال كونه
إماما .
الخامسة : كلامه وفعله كل منهما دليل .
السادسة : اعتقاد الصواب في أفعاله وأقواله والجزم بعدم خطأه .
السابعة : له التصرف المطلق .
الثامنة : مخالفة تحل محاربته إلى أن يرجع طاعته بمجرد مخالفته .
التاسعة : يجب تعظيمه كتعظيم النبي صلى الله عليه وآله .
العاشرة : إنه حافظ للشرع .
الألفين — صفحة 216
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٦