الرابع والخمسون : طلب الاتفاق وعدم الاختلاف من هذه الأدلة هو
جعل ما ليس بعلة علة وهو خطأ يستحيل على الله تعالى فلا بد من
المعصوم .
الخامس والخمسون : الاتفاق أما بمتابعة واحد من غير ترجيح وهو
ترجيح بلا مرجح أو بلا متابعة بل بالاتفاق وهو محال أو بمتابعة واحد ترجح
اتباعه من حيث الشرع لا باختيار ، فإما أن يكون معصوما أو غير معصوم .
والثاني محال وإلا لزم عدم الاتفاق أو الأمر بالمعصية فتعين الأول وهو
المطلوب .
السادس والخمسون : قوله تعالى : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) دل على وجوب الاتفاق وتحريم
الاختلاف ولا يتم إلا بالمعصوم كما ذكرناه وأيضا دل على تكليفنا بذلك بعد
البينات وهو ما يفيد العلم وذلك هو المعصوم وهو المطلوب .
السابع والخمسون : قوله تعالى : ( ليسوا سواء من أهل الكتب أمة
قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) يؤمنون بالله واليوم
الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون في الخيرات وأولئك
من الصالحين ) هذه تدل على المعصوم لأن الأمر بكل معروف والناهي عن
كل منكر والمسارع في الخيرات هو المعصوم ، وإنما قلنا بالعموم لظهوره ولأن
غيره مسار ولأن الصالح حقيقة إنما يطلق على المعصوم وهو يدل على وجوده ،
ولا قائل بالفرق .
الثامن والخمسون : قوله تعالى : ( وما يفعلوا من خير فلن يكفروه
والله عليم بالمتقين ) هذا تحريض تام على فعل كل خير ويدل على طلب الله
تعالى لفعل كل خير وإنما يعلم بالعلم اليقيني والمقرب والمبعد ولا يتم ذلك إلا
بالمعصوم ، فيجب ثبوته .
التاسع والخمسون : قوله تعالى : ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم
يظلمون ) وجه الاستدلال إن فعل التكليف موقوف على العلم به يقينا وعلى
الألفين — صفحة 165
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٦٥