فقال لي : « أين أنت عن طين قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام ، فإنّ فيه شفاء من كلّ داء ، وأمنا من كلّ خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام : « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ هذه الطينة ، وبحقّ الملك الّذي أخذها ، وبحقّ النبيّ الّذي قبضها ، وبحقّ الوصيّ الّذي حلّ فيها ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا » .
قال : ثمّ قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمّا الملك الّذي قبضها فهو جبرئيل عليه السّلام ، وأراها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : هذه تربة ابنك الحسين ، تقتله امّتك من بعدك . والّذي قبضها فهو محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الوصيّ الّذي حلّ فيها فهو الحسين عليه السّلام والشهداء رضي اللّه عنهم » .
قلت : قد عرفت - جعلت فداك - الشفاء من كلّ داء ، فكيف الأمن من كلّ خوف ؟
فقال : « إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك إلّا ومعك من طين قبر الحسين عليه السّلام فتقول : « اللهمّ إنّي أخذته من قبر وليّك وابن وليّك ، فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف » ، فإنّه قد يرد ما لا يخاف » .
قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصحّ جسمي ، وكان لي أمانا من كلّ ما خفت وما لم أخف ، كما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فما رأيت مع ذلك بحمد اللّه مكروها ولا محذورا .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 92 )
( 5065 ) « 6 * » - وعن أبي المفضّل الشيباني قال : حدّثني محمّد بن محمّد بن معقل القرميسيني العجلي قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري قال :
حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري :
هامش
( 6 * ) - وقريبا منه في مكارم الأخلاق للطبرسي : 1 : 361 / 1179 : سئل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من كيفيّة تناوله ؟ قال : « إذا تناول التربة أحدكم فليغخذب بأطراف أصابعه وقدره مثل الحمصة ، فليقبّلها وليضعها على عينيه . . . ، إلى آخر ما هنا مع مغايرة .