باب 30 الدعاء عند شروع العمل في الساعات والأيّام
( 5046 ) 1 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري قال : حدّثني أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقّب بأبي نؤاس المؤذّن في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّ من رأى .
قال المنصوري : وكان يلقّب بأبي نؤاس ، لأنّه كان يتخالع ويطيب مع النّاس ويظهر التشيّع على الطيبة فيأمن على نفسه .
[ قال أبو نؤاس : ] فلمّا سمع الإمام عليه السّلام لقّبني بأبي نؤاس ، [ و ] قال : « يا أبا السري ، أنت أبو نؤاس الحقّ ، ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل » « 1 » .
قال : فقلت له ذات يوم : يا سيّدي ، قد وقع لي اختيار الأيّام عن سيّدنا الصادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيّدنا الصادق عليه السّلام في كلّ شهر ، فأعرضه عليك .
فقال لي : « افعل » .
فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيّدي ، في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها .
فقال لي : « يا سهل ، إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة وسباسب البيداء « 2 » الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجنّ والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه عزّ وجلّ ، واخلص في الولاء لأئمّتك
هامش
( 1 ) أبو نؤاس هذا هو الحسن بن هانئ أبو علي الحكمي ، ولد بالأهواز سنة 136 أو 145 ، نشأ بالبصرة ، ومات في سنة 195 أو 198 ، لاحظ : تاريخ بغداد : 7 : 436 / 4017 ، والأغاني : 20 :
61 ، والمنتظم : 10 ( وفيات 195 ه ) ، الأنساب للسمعاني ( الحكمي ، والنؤاسي ) .
( 2 ) السبسب : المفازة ، الأرض البعيدة المستوية . والبيداء : الفلاة .