واللّه لا غتنمنّ دعاءه ، فجعلت أرقبه حتّى فرغ من صلاته ورفع باطن كفّيه إلى السماء وجعل يقول :
« سيّدي ، سيّدي ، هذه يداي قد مدّدتهما إليك بالذنوب مملوءة ، وعيناي بالرجاء ممدودة ، وحقّ لمن دعاك بالندم تذلّلا أن تجيبه بالكرم تفضّلا .
سيّدي ، أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشّر رجائي ؟
سيّدي ، ألضرب المقامع خلقت أعضائي ، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟
سيّدي ، لو أنّ عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أوّل الهاربين منك ، لكنّي أعلم أنّي لا أفوتك .
سيّدي ، لو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه ، غير أنّي أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين .
سيّدي ، ما أنا وما خطري ، هب لي خطاياي بفضلك ، وجلّلني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك .
إلهي وسيّدي ، ارحمني مصروعا على الفراش ، تقلّبني أيدي أحبّني ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسّلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 39 ، الحديث 5 )
تقدّم تمامه مع شرح بعض الفقرات في مواعظ الإمام السجّاد عليه السّلام من كتاب الروضة « 1 » .
( 5036 ) « 4 * » - وبالسند المتقدّم عن طاوس اليماني « 2 » قال : كان عليّ بن الحسين سيّد
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 7 ص 445 - 450 ح 1 .
( 4 * ) - وأورده الفتّال في المجلس 44 من روضة الواعظين : ص 330 .