وسادة « 1 » فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتّى تنطق التوراة فتقول :
صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » .
ثمّ قال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن أيّة آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكّيها ومدنيّها ، وسفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها إلّا أخبرتكم » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1 )
تقدّم تمامه في الباب الثاني من أبواب احتجاجات أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الاحتجاج « 3 » .
( 4786 ) « 2 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الفضل بن محمّد بن المسيّب أبو محمّد البيهقي الشعراني قال : حدّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن
هامش
( 1 ) ثنى الوسادة : جعل بعضها على بعض لترفع فيجلس عليها كما يصنع للأكابر والملوك ، وها هنا كناية عن التمكّن في الأمر والاستيلاء على الحكم .
( 2 ) سورة الرعد : 13 : 39 .
( 3 ) تقدّم في ج 1 ص 594 - 599 ح 1 .
( 2 * ) - تقدّم تخريجه في الباب الرابع من أبواب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : ج 4 ص 315 ح 14 .