وحقّ اللسان إكرامه عن الخنا « 1 » ، وتعويده الخير ، وترك الفضول الّتي لا فائدة لها ، والبرّ بالنّاس وحسن القول فيهم .
وحقّ السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحلّ سماعه .
وحقّ البصر أن تغضّه عمّا لا يحلّ لك ، وتعتبر بالنظر به .
وحقّ يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك .
وحقّ رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحلّ لك ، فبهما « 2 » تقف على الصراط ، فانظر أن لا تزلّ بك فتتردّى في النّار .
وحقّ بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشّبع .
وحقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه .
وحقّ الصلاة أن تعلم أنّها وفادة إلى اللّه عزّ وجلّ ، وأنّك فيها قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرّع المعظّم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها .
وحقّ الصوم أن تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه عزّ وجلّ على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النّار ، فإن تركت الصوم خرقت ستر اللّه عليك .
وحقّ الصدقة أن تعلم أنّها ذخرك عند ربّك عزّ وجلّ ، ووديعتك الّتي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها ، وكنت بما تستودعه سرّا أوثق منك بما تستودعه علانية ،
و
هامش
- وأورده ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول : ص 255 - 272 وفي ط : ص 183 مثل رواية الخصال مع تفاوت .
وأورده رضي الدين أبو نصر الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : ص 419 - 424 ، وفي ط : 2 : 299 - 305 / 2654 في الفصل الأوّل من الباب الثاني عشر .
( 1 ) الخنا : الفحش في الكلام .
( 2 ) في نسخة : « فيهما » .