حدّثنا ميسّر قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله : « ما تقول فيمن لا يعصي اللّه في أمره ونهيه ، إلّا أنّه يبرأ منك ومن أصحابك على هذا الأمر » ؟
قال : قلت : وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟
قال : « قل : فإنّي أنا الّذي آمرك أن تقول » .
قال : قلت : هو في النّار .
قال : « يا ميسّر ، ما تقول فيمن يدين اللّه بما تدينه به ، وفيه من الذنوب ما في النّاس إلّا أنّه مجتنب الكبائر » ؟
قال : قلت : وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك ؟
قال : « قل : فإنّي أنا الّذي آمرك أن تقول » .
قال : قلت : في الجنّة .
قال : « فلعلّك تحرّج أن تقول : هو في الجنّة » ؟ !
قال : قلت : لا .
قال : « فلا تحرّج ، فإنّه في الجنّة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 » » .
( أمالي المفيد : المجلس 19 ، الحديث 4 ) .
هامش
- « إبراهيم بن داجة » ، وفي طبع منه : « إبراهيم بن داحر » ، وقال : يأتي في ابن سليمان .
ولم يذكره ، ولعلّ الصحيح : « إبراهيم بن داحة » ، وهو إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني المترجم في رجال النجاشي : ص 15 ، برقم 14 .
( 1 ) سورة النساء : 4 : 31 .