عن أبان ، عن عبد الرحمان بن سيابة ، عن النعمان :
عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه أنّه قال : « من تفقّد تفقّد ، ومن لا يعدّ الصبر لفواجع الدهر يعجز ، وإن قرّضت النّاس قرّضوك « 1 » ، وإن تركتهم لم يتركوك » .
قال : فكيف أصنع ؟
قال : « أقرضهم من عرضك ليوم فاقتك وفقرك » .
( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 11 )
( 3691 ) « 9 * » - وعن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد صلوات اللّه عليهما : « عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للنّاس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنائز ، إنّه لا بدّ لكم من النّاس ، إنّ أحدا لا يستغني عن النّاس حياته « 2 » ، فأمّا نحن نأتي جنائزهم ، وإنّما ينبغي لكم أن
هامش
- وروى قريبا منه في ص 270 عن أبي الدرداء ، ثمّ قال : قوله رحمه اللّه : « من تفقّد الناس يفقد » ، يقول : من يتأمّل أحوال النّاس وأخلاقهم ويتعرّفها يفقد أي يعدم أن يجد فيهم أحدا يرتضيه .
وقوله : « إن قارضت الناس قارضوك » يريد : إن طعنت عليهم ونلت منهم بلسانك ؛ فعلوا مثل ذلك بك ، وإن تركتهم لم يتركوك . وقوله : « اقرض النّاس من عرضك ليوم فقرك » ، فإنّه أراد من شتمك منهم فلا تشتمه ، ومن أراد ذكر عرضك فلا تذكر عرضه ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم الجزاء .
وأورده الحرّاني في تحف العقول : ص 44 بلفظ : « من تنفعه ينفعك ، ومن لا يعدّ الصبر لنوائب الدهر يعجز ، ومن قرّض الناس قرّضوه ، ومن تركهم لم يتركوه » . قيل : فأصنع ما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : « أقرضهم من عرضك ليوم فقرك » .
( 1 ) قرّض الشيء : قطعه بالمقراض . وقارض قراضا ومقارضة : جازاه وقابل عمله السيّئ بمثله . وتقارض الرجلان : أقرض كلّ واحد منهما صاحبه خيرا أو شرّا .
( 9 * ) - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 635 كتاب العشرة باب 1 ح 1 عن عدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، إلى قوله عليه السّلام : « والنّاس لا بدّ لبعضهم من بعض » .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي ، وفي النسخ : « بجنازته » .