ولا حلف في الإسلام « 1 » ، المسلمون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم فيردّ عليهم أقصاهم ، تردّ سراياهم على قعدهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ودية الكافر نصف دية المؤمن ، ولا جلب ولا جنب « 2 » ، ولا تؤخذ صدقاتهم إلّا في دورهم » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا الحديث في خطبته يوم الجمعة ، قال : « يا أيّها النّاس » .
( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 19 )
( 4182 ) « 26 * » - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ المعروف بابن الحمّامي قال : حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان قال :
حدّثنا يعقوب بن إسحاق النحوي قال : حدّثنا عبد السّلام بن مطهر أبو ظفر قال :
پاورقی
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 : 424 في مادة « حلف » : أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهليّة على الفتن والقتال بين القبائل والغارات ، فذلك الّذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا حلف في الإسلام » ، وما كان منه في الجاهليّة على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيّبين وما جرى مجراه ، فذلك الّذي قال فيه صلّى اللّه عليه وآله : « وأيّما حلف كان في الجاهليّة لم يزده الإسلام إلّا شدّة » .
( 2 ) قال في النهاية : 1 : 281 في مادة « جلب » : الجلب يكون في شيئين : أحدهما في الزكاة ، وهو أن يقدم المصدّق على أهل الزكاة فينزل موضعا ، ثمّ يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهي عن ذلك ، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم . الثاني أن يكون في السباق : وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّا له على الجري ، فنهي عن ذلك .
وقال في مادة « جنب » : الجنب - بالتحريك - : في السباق : أن يجنب فرسا إلى فرسه الّذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب . وهو في الزكاة : أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثمّ يأمر بالأموال أن تجنب إليه : أي تحضر ، فنهوا عن ذلك . وقيل : هو أن يجنب ربّ المال بماله : أي يبعده عن موضعه حتّى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتّباعه وطلبه .
( 26 * ) - تقدّم تخريجه في ج 6 كتاب الإيمان والكفر ، باب الاجتهاد والحثّ على العمل ( 23 ) من أبواب مكارم الأخلاق .