كبيرا وهو يعلم أنّ لي أن أعذّبه أو أعفو عنه عفوت عنه » .
( أمالي الصدوق : المجلس 48 ، الحديث 2 )
( 3607 ) « 6 * » - وبإسناده عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : كان أبي عليه السّلام يقول : « ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة ، إنّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصيّر أسفله أعلاه وأعلاه أسفله » .
( أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 9 )
أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله .
( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 36 )
تقدّم إسناده في باب القلب ( 5 ) من أبواب مكارم الأخلاق .
هامش
( 6 * ) - تقدّم تخريجه في باب القلب من أبواب مكارم الأخلاق .
قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 73 : 312 : « أفسد للقلب من خطيئته » فإن قلت : ما يفسد القلب فهو خطيئة فما معنى التفضيل ؟ قلت : لا نسلّم ذلك فإنّ كثيرا من المباحات تفسد القلب ، بل بعض الأمراض والآلام والهموم والوساوس أيضا تفسدها وإن لم تكن ممّا يستحق عليه العذاب ، وهي أعمّ من الخطايا الظاهرة ، إذ للظاهر تأثير في الباطن ، بل عند المتكلّمين الواجبات البدنيّة لطف في الطاعات القلبيّة ، ومن الخطايا القلبيّة كالعقائد الفاسدة والهمّ بالمعصية ، والصفات الذميمة كالحقد والحسد والعجب وأمثالها .
« ليواقع الخطيئة » : أي يباشرها ويخالطها ويرتكبها خطيئة بعد خطيئة ، أو يقابل ويدافع الخطيئة الواحدة أو جنس الخطيئة .
« فلا تزال به » : هو من الأفعال الناقصة واسمه الضمير الراجع إلى الخطيئة ، و « به » خبره أي ملتبسا به ، وقيل : متعلّق بفعل محذوف أي تفعل به ، والمراد إمّا جنس الخطيئة أو الخطيئة المخصوصة الّتي ارتكبها ولم يتب منها فتؤثر في القلب بحلاوتها حتّى تغلب على القلب بالرّين والطبع ، أو يدافعها ويحاربها فتغلب عليه حتّى يرتكبها ، لعدم قلع مراد الشهوات عن قلبه على -