باب 12 الروح وحالها ، وخلق الأرواح قبل الأجساد وحقيقة الرؤيا
( 2707 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد وعبد اللّه ابنا محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب :
عن محمد بن القاسم النوفلي قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا ؟
فقال : « إنّ المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكلّ ما رآه المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحقّ ، وكلّ ما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام » .
فقلت له : أو تصعد روح المؤمن إلى السماء ؟
قال : « نعم » .
قلت : حتّى لا يبقى منها شيء في بدنه ؟
هامش
- فنون مبتكرة وطعوم مستطابة لذيذة لا تكاد تحصى ولا تزال تزداد نوعا وصنفا ، وقس على ذلك الحال في مشربه وملبسه ومسكنه ونكاحه واجتماعه المنزلي والمدني وغير ذلك . . . .
وثانيا : أنّ الآية ناظرة إلى الكمال الإنساني من حيث وجوده الكوني وتكريمه وتفضيله بالقياس إلى سائر الموجودات الكونيّة الواقعة تحت النظام الكوني ، فالملائكة الخارجون عن النظام الكوني خارجون عن محلّ الكلام ، والمراد بتفضيل الإنسان على كثير ممّن خلق تفضيله على غير الملائكة من الموجودات الكونيّة ، وأمّا الملائكة فوجودهم غير هذا الوجود فلا تعرض لهم في ذلك بوجه .
( 1 * ) - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 492 .