ثمّ أقبل على أصحابه فقال : « أيّها النّاس ، أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتّى ، فبين صريع يتلوّى ، وبين عائد ومعود ، وآخر بنفسه يجود ، وآخر لا يرجى ، وآخر مسجّى ، وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي يصير الباقي » .
( أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 4 )
أبو جعفر الطوسي ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن الصدوق مثله إلّا أنّ فيه : « طلقت أنفسهم » ، وفيه : « وعد كلامك ولا تقل إلّا بخير » والباقي مثله سواء . ( أمالي الطوسي : المجلس 15 ، الحديث 31 )
تقدّم إسناده في باب ما ورد في النفس ومحاسبتها ومجاهدتها ( 6 ) من أبواب مكارم الأخلاق ، ويأتي تمامه في مواعظ أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الروضة .
( 3532 ) 8 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي اللّه يوم القيامة وليست له حسنة يتّقي بها النّار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا « 1 » رضي اللّه عنه وغفر له مساوئ عمله » .
( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )
تقدّم إسناده في باب الحجامة - 16 - من كتاب السماء والعالم .
( 3533 ) 9 - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير :
عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : كان فيما وعظ اللّه عزّ وجلّ به عيسى بن مريم أن قال له : ( إلى أن قال : ) « يا عيسى ، ذلّل قلبك بالخشية ، وانظر إلى من هو أسفل
هامش
( 1 ) في نسخة : « . . . اختار الآخرة فترك الدنيا » .