باب 11 ذمّ الشكاية من قسم اللّه وعدم الرضا به والتأسّف بما فات من الدنيا
( 3520 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه قال :
حدّثنا أبي ، عن محمّد بن أحمد العلوي قال : حدّثني أحمد بن القاسم :
عن أبي هاشم الجعفري « 1 » قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، فأذن لي ، فلمّا جلست قال : « يا أبا هاشم ، أيّ نعم اللّه عزّ وجلّ عليك تريد أن تؤدّي شكرها » ؟
قال أبو هاشم : فوجمت فلم أدر ما أقول له ، فابتدأ عليه السّلام فقال : « رزقك الإيمان ، فحرّم به بدنك على النّار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل .
يا أبا هاشم ، إنّما ابتدأتك بهذا ، لأنّي ظننت أنّك تريد أن تشكو إليّ من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمئة دينار ، فخذها » .
( أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 11 )
( 3521 ) 2 - وبإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : « من لم يرض بما قسّم اللّه له من الرزق وبثّ شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلقى اللّه وهو عليه غضبان إلّا أن يتوب » .
( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 )
تقدّم إسناده في باب الحجامة - 16 - من كتاب السماء والعالم .
هامش
( 1 * ) - ورواه أيضا في الفقيه : 4 : 286 - 287 ح 39 من باب النوادر : رقم 859 .
( 1 ) تقدّم ترجمة أبي هاشم الجعفري في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من كتاب الإمامة .