( 2984 ) 4 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي قال : حدّثني سليم الخادم في درب الحبّ ، عن إبراهيم بن عقبة بن جعفر ، عن محمّد بن نضر بن قرواش النهدي الجمّال الكوفي :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ صاحب الدين فكّر فعلته السكينة ، واستكان فتواضع ، وقنع فاستغنى ، ورضي بما أعطي ، وانفرد فكفى الإخوان ، ورفض الشهوات فصار حرّا ، وخلع الدنيا فتحامى الشّرور « 1 » ، واطّرح الحسد فظهرت المحبّة ، ولم يخف النّاس فلم يخفهم ، ولم يذنب إليهم فسلم منهم ، وسخت نفسه عن كلّ شيء ففاز واستكمل الفضل ، وأبصر العافية فأمن الندامة » .
( أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 14 )
( 2985 ) 5 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي :
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال : « قال موسى بن عمران على نبيّنا [ وآله و ] عليه السّلام : إلهي من أصفياؤك من خلقك ؟
قال : الريّ الكفّين ، الريّ القدمين « 2 » ، يقول صادقا ، ويمشي هونا ، فأولئك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « السرور » بالسين المهملة .
( 2 ) الريّ من « روى » بمعنى السقي ، عين ريّة : كثيرة الماء ، كناية عن بركتهما ، وفي البحار :
69 : 278 : « الندي الكفّين ، البري القدمين » ، وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في شرحه : الندي الكفّين : أي كثير السخاء ، قال الجوهري : فلان ندي الكفّين إذا كان سخيّا ، وقال الفيروزآبادي : تندى : تسخى وأفضل كأندى فهو ندي الكفّ ، وأندى : كثر عطاياه - انته - .
وفي بعض النسخ « الندي القدمين » كناية عن بركتهما وسعيهما في نفع النّاس ، وفي بعضها : « البري -