فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » . فقال عليه السّلام معي مثلها .
فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فسكت .
قلت : وأشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرض طاعته ، من شكّ فيه كان ضالّا ، ومن جحده كان كافرا .
قال : فسكت .
قلت : وأشهد أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام بمنزلته ، حتّى انتهيت إليه عليه السّلام ، فقلت :
وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة .
فقال : « كفّ ، قد عرفت الّذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا » .
قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الّذي أردت .
قال : « قد تولّيتك عليه » .
فقلت : جعلت فداك ، إنّي قد هممت بالمقام .
قال : « ولم » ؟
قال : قلت : إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا ، وإن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة .
قال : فقال لي : « انصرف ، ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى » « 1 » .
( أمالي المفيد : المجلس 4 ، الحديث 6 )
( 2954 ) « 3 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « من إلى ولا من إلى » ، وهو مخفّف أولى ، وأولى اسم إشارة ، أي ليس عليك بأس من زيد وأصحابه ، ولا من بني اميّة .
( 3 * ) - ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 22 - 23 باب دعائم الإسلام ح -