لمن والاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وزينة لمن تحلّى به ، وعصمة لمن اعتصم به ، وحبلا لمن تمسّك به ، وبرهانا لمن تكلّم به ، ونورا لمن استضاء به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به « 1 » ، وعلما لمن وعاه ، وحديثا لمن رواه ، وحكما لمن قضى به ، وحلما لمن جرّب ، ولبّا لمن تدبّر ، وفهما لمن فطن ، ويقينا لمن عقل ، وبصيرة « 2 » لمن عزم ، وآية لمن توسّم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، ومودّة من اللّه لمن أصلح « 3 » ، وزلفى لمن ارتقب « 4 » ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة لمن صبر .
الحقّ سبيله ، والهدى صفته ، والحسنى مأثرته ، فهو أبلج المنهاج ، مشرق « 5 » المنار ، مضيء المصابيح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ، متنافس السبقة ، كريم الفرسان ، التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والفقه مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته ، والنّار نقمته ، والتقوى عدّته ، والمحسنون فرسانه .
فبالإيمان يستدلّ على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، [ وبالدنيا تجوز القيامة ] « 6 » ، وبالقيامة تزلف الجنّة للمتّقين ، وتبرّز الجحيم للغاوين .
فالإيمان « 7 » على أربع دعائم : الصبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد .
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : « لمن خاصم عنه » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « تبصرة » .
( 3 ) في الكافي : « تؤدة لمن أصلح » .
( 4 ) ومثله في التحف ، وفي سائر المصادر : « اقترب » .
( 5 ) في بعض النسخ : « مشرف » .
( 6 ) هذه الفقرة موجودة في بعض النسخ ، وفي الغارات : « تحذر القيامة » .
( 7 ) في أمالي الطوسي : « والإيمان » .