في الآخرة من نصيب ، وكلّ مخالف وإن تعبّد منسوب إلى هذه الآية :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
« 1 » .
واللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلّا كانت إجابة دعوته لكم ، ولا دعا منكم أحد دعوة خير إلّا كانت له من اللّه مئة ، ولا سأله إلّا كانت له من اللّه مئة ، ولا عمل أحد منكم حسنة إلّا لم تحص تضاعيفها ، واللّه إنّ صائمكم ليرتع في رياض الجنّة ، واللّه إنّ حاجّكم ومعتمركم لمن خاصّة اللّه ، وإنّكم جميعا لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته ، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، كلّكم في الجنّة ، فتنافسوا في الدرجات ، فو اللّه ما أحد أقرب إلى عرش اللّه من شيعتنا ، ما أحسن صنيع اللّه إليهم .
واللّه لقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يخرج شيعتنا من قبورهم قريرة أعينهم ، قد أعطوا الأمان ، يخاف النّاس ولا يخافون ، ويحزن النّاس ولا يحزنون .
واللّه ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلّا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه يدعون اللّه له بالفوز حتّى يفرغ .
ألا وإنّ لكلّ شيء جوهرا ، وجوهر ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأنتم يا سليمان » .
وزاد فيه عيثم بن أسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لولا ما في الأرض منكم ما زخرفت الجنّة ، ولا خلقت حوراء ، ولا رحم طفل ، ولا أذيقت بهيمة ، واللّه إنّ اللّه أشدّ حبّا لكم منّا » .
( أمالي الطوسي : المجلس 43 ، الحديث 6 )
أقول : وللحديث طريق آخر عن الصادق عليه السّلام ، رواه الشيخ الطوسي في أماليه ، تقدّم في الباب السابق « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : 88 : 2 - 5 .
( 2 ) تقدّم تحت الرقم 18 .