دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السّلام ، فقال له : « يا سماعة ، من شرّ النّاس » ؟
قال : نحن يا ابن رسول اللّه !
قال : فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ، ثمّ استوى جالسا - وكان متّكئا - فقال : « يا سماعة ، من شرّ النّاس » ؟
[ قال سماعة : ] فقلت : واللّه ما كذبتك يا ابن رسول اللّه ، نحن شرّ النّاس عند النّاس ، لأنّهم سمّونا كفّارا ورفضة !
فنظر إليّ ثمّ قال : « كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة ، وسيق بهم إلى النّار ، فينظرون إليكم فيقولون :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
« 1 » .
يا سماعة بن مهران ، إنّه واللّه من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه يوم القيامة بأقدامنا ، فنشفع فيه فنشّفع ، واللّه لا يدخل النّار منكم ثلاثة رجال ، واللّه لا يدخل النّار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات واكمدوا « 2 » عدوّكم بالورع » .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 28 )
( 2921 ) 12 - وعن الفحّام ، عن المنصوري ، عن عمّ أبيه قال : حدّثني الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام بإسناده عن الباقر عليه السّلام ، عن جابر قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إذا حشر النّاس يوم القيامة نادى مناد : يا رسول اللّه إنّ اللّه جلّ اسمه قد أمكنك من مجازاة محبّيك ومحبّي أهل بيتك ، الموالين لهم فيك ،
و
هامش
- « وبالإسناد قال : دخل سماعة . . . » ، وفي السند الّذي قبله بأربعة أحاديث هكذا : أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي عيسى بن أحمد بن المنصور قال : حدّثني الإمام عليّ بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه .
( 1 ) سورة ص : 38 : 62 .
( 2 ) الكمدة - بالضمّ - والكمد - بالفتح والتحريك - : تغيّر اللون وذهاب صفائه ، والحزن الشديد ، ومرض القلب منه ، كمد كفرح فهو كامد وأكمد فهو مكمود . ( صحاح اللغة )