النّاس ، فيقف معه ، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى وقال : يا ربّ شيعة عليّ ، يا ربّ شيعة عليّ » .
قال : « فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول [ له ] « 1 » : ما يبكيك يا محمّد ؟ قال : [ فيقول : ] وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي عليّ بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ، ومنعوا من ورود حوضي » ؟ !
قال : « فيقول اللّه عزّ وجلّ : يا محمّد إنّي قد وهبتهم « 2 » لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون من ذرّيتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك » .
ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : « فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمّداه ، إذا رأوا ذلك » .
[ قال : ] « فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا ويحبّنا إلّا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا » .
( أمالي المفيد : المجلس 34 ، الحديث 8 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 6 )
( 2916 ) « 7 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن عمر الزيّات قال :
هامش
- تحت وهي بفتح الهمزة وسكون الياء : بلد معروف فيما بين مصر وشام ، وفي بعضها بالباء الموحّدة ، قال الجزري : هي بضمّ الهمزة والباء وتشديد اللام : البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري .
( 1 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي ، وكذا في الموارد الآتية .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « يا محمّد قد وهبتهم . . . » .
( 7 * ) - تقدّم تخريجه في الباب الأوّل من أبواب موالاة أهل البيت عليهم السّلام وموالاة أوليائهم من -