إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له » .
( أمالي الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 5 )
( 2868 ) « 27 * » - أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن هارون بن موسى ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا يعقوب بن يوسف قال : حدّثنا الحصين بن مخارق ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه :
أنّ عليّا عليه السّلام وفد إليه رجل من أشراف العرب ، فقال له عليّ عليه السّلام : « هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلّا به » ؟
قال : نعم .
قال : « فهل في بلادك قوم شهروا أنفسهم بالشرّ لا يعرفون إلّا به » ؟
قال : نعم .
قال : « فهل في بلادك قوم يجترحون السيّئات ، ويكتسبون الحسنات » ؟
قال : نعم .
قال : « تلك خيار امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، تلك النمرقة الوسطى ، يرجع إليهم الغالي ، وينتهي إليهم المقصّر » « 1 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 33 ، الحديث 8 )
( 2869 ) « 28 * » - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن
هامش
( 27 * ) - ورواه أبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث في الأشعثيّات : ص 232 - 233 .
( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 69 : 175 : لعلّ المراد بالفرقة الأولى قوم من أرباب البدع والمرائين شهروا أنفسهم بالخير ، فلذا فضّل عليهم الفرقة الأخيرة ، أو المراد أنّ تلك أيضا من الخيار .
( 28 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 80 .