( 2852 ) « 11 * » - حدّثنا عليّ بن عيسى رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ماجيلويه قال :
حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
هامش
- فيه التعلّم ، وإنّما يجلس له لا للأغراض الفاسدة .
« ينصت ليسلم » : أي من مفاسد الكلام . « وينطق ليفهم » : أي إنّما ينطق في تلك المجالس ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهمه ، لا للمجادلة وإظهار الفضل .
« لا يحدّث أمانته » : أي السرّ ، أو المال الّذي ائتمن عليه ، أو أسرار أموره الّتي يخشى عليه الضرر ، فإطلاق الأمانة باعتبار أنّه يجعله أمانة عند من يحدّثه من الأصدقاء فكيف بالأعداء .
« ولا يكتم » : أي لو كان عنده شهادة لعدوّ ، لا تحمل عداوته على أن لا يقول له أنا شاهد لك ، أو لا يكتمه إذا استشهده ، فالمراد للأعداء .
« شيئا من الحقّ » : أي العبادات الحقّة ليراه النّاس ، وفيه إشعار بأنّه لا يفعل غير الحقّ ، ولا يأتي ببدعة . « ولا يتركه » : أي الحقّ حياء ، لأنّه لا حياء في الحقّ ، كما قال اللّه تعالى :وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ[ الأحزاب : 53 ] .
« إن زكّي » : أي أثني عليه ومدح بما يفعله ، « خاف ما يقولون » ، وفي الكافي : « ممّا يقولون » :
أي خاف أن يكون قولهم سببا لإعجابه بنفسه وعمله ، فيضيع عمله ، أو يكونوا كاذبين ورضي بكذبهم فيعاقب على ذلك ، مع أنّه لا ينفع تزكيتهم ، كما قال اللّه تعالى :فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ[ النجم : 32 ]بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ[ النساء : 49 ] .
« ممّا لا يعلمون » : أي عيوبه ومعاصيه الّتي صار عدم علمهم بها سببا لتزكيتهم .
« لا يغرّه » : تأكيد لما سبق ، أو استئناف بيانيّ ، وكذا الفقرة الآتية على اللفّ والنشر المرتّب ، أي لا يغترّ بتزكية من لا يطّلع على عيوبه الخفيّة فيعجب بقولهم .
« إحصاء من قد علمه » : أي الربّ ، أو الأعمّ منه ومن النبيّ والأئمّة عليهم السّلام والملائكة الكاتبين .
ويأتي شرح تتمّة الخبر في باب صفات المنافق .
( 11 * ) - ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 232 باب المؤمن وعلاماته وصفاته : ح 5 مرفوعا عن أحدهما عليهما السّلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بمجلس من قريش ، فإذا هم -