عطشا ، وإن كان النبيّ من الأنبياء ليبتلى بالعراء « 1 » حتّى يموت عريانا ، وإن كان النبيّ من الأنبياء ليبتلى بالسقم والأمراض حتّى تتلفه ، وإن كان النبي من الأنبياء ليأتي قومه فيقوم فيهم يأمرهم بطاعة اللّه ويدعوهم إلى توحيد اللّه ، وما معه مبيت ليلة ، فما يتركونه يفرغ من كلامه ولا يستمعون إليه حتّى يقتلوه ، وإنّما يبتلي اللّه تبارك وتعالى عباده على قدر منازلهم عنده » .
( أمالي المفيد : المجلس 5 ، الحديث 6 )
( 2841 ) « 14 * » - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن داوود بن فرقد :
عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ فيما ناجى اللّه به موسى بن عمران عليه السّلام أن يا موسى ، ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وإنّي إنّما
هامش
( 1 ) قال الراغب في المفردات : ص 232 : العراء : مكان لا سترة به ، والعرى مقصور :
الناحية ، وعراه واعتراه : قصد عراه . وقال الطبرسي في مجمع البيان : ج 8 ص 715 ، ذيل قوله تعالى في سورة الصافّات : الآية 145 :فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ :العراء : الفضاء الّذي لا يواريه شجر ولا غيره ، وقيل : العراء : وجه الأرض الخالي .
وانظر شرح الحديث في ج 2 ص 16 : كتاب النبوّة باب 2 ح 2 .
( 14 * ) - ورواه الحسين بن سعيد الأهوازي في باب « شدّة ابتلاء المؤمن » من كتاب « المؤمن » :
ص 17 ح 9 ، ومحمّد بن همّام الإسكافي في الباب 7 من كتاب التمحيص : ص 55 ح 108 ، وأورد محقّقه في الهامش عن عدّة الداعي ص 31 مرسلا مثله .
ورواه الصدوق في الحديث 13 من الباب 62 من كتاب التوحيد ص 405 .
ورواه الكليني في الحديث 7 من باب الرضا بالقضاء من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : ج 2 ص 61 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى .
وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 170 .