ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحهموه « 1 » ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، ثمّ أحلّه للمضطرّ في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأحلّه له بقدر البلغة لا غير ذلك » .
ثمّ قال عليه السّلام : « أمّا الميتة ، فإنّه لم ينل أحد منها إلّا ضعف بدنه ، وأوهنت قوّته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة .
وأمّا الدم ، فإنّه يورث أكله الماء الأصفر ، ويورث الكلب « 2 » ، وقساوة القلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، ثمّ لا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من صحبه .
وأمّا لحم الخنزير ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ، ثمّ نهى عن أكل مثله « 3 » ، لكيلا ينتفع بها ولا يستخفّ بعقوبتها .
وأمّا الخمر ، فإنّه حرّمها لفعلها وفسادها » .
ثمّ قال عليه السّلام : « إنّ مدمن الخمر كعابد وثن ، وتورثه الارتعاش ، وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ، حتّى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا تزيد شاربها إلّا كلّ شرّ » .
( أمالي الصدوق : المجلس 95 ، الحديث 1 )
هامش
( 1 ) في نسخة : « وأباحه » .
( 2 ) الكلب : مرض شبيه بالجنون .
( 3 ) في نسخة : « المثلة » .