كان من الحملة ، بعثه اللّه عزّ وجلّ في شيء فأبطأ عليه ، فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد اللّه تبارك وتعالى فيها سبع مئة عام حتّى ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فقال الملك لجبرئيل : يا جبرئيل ، أين تريد ؟ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنعم على محمّد بنعمة ، فبعثت أهنّئه من اللّه ومنّي . قال : يا جبرئيل ، احملني معك ، لعلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يدعو لي » . قال : « فحمله » .
قال : « فلمّا دخل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هنّأه من اللّه عزّ وجل ومنه ، وأخبره بحال فطرس ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قل له : تمسّح بهذا المولود وعد إلى مكانك » .
قال : « فتمسّح فطرس بالحسين بن عليّ عليهما السّلام وارتفع ، فقال : يا رسول اللّه ، أما إنّ امّتك ستقتله ، وله عليّ مكافأة ، ألا يزوره زائر إلّا أبلغته عنه ، ولا يسلّم عليه مسلّم إلّا أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلّا أبلغته صلاته . ثمّ ارتفع » .
( أمالي الصدوق : المجلس 28 ، الحديث 9 )
( 2330 ) « 7 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم :
هامش
( 7 * ) - وروى نحوه ابن قولويه في أوائل الباب 16 من كامل الزيارات : ص 55 ح 3 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 179 في أوائل ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ، وابن شهرآشوب في أوّل معجزات الإمام الحسين عليه السّلام من المناقب : 4 : 57 عن كتاب الأنوار ، والخصيبي في الهداية الكبرى : ص 202 .
ثمّ إنّ نزول الآية الكريمة في حمل الإمام الحسين عليه السّلام وولادته ، رواه جمع من المفسّرين والمحدّثين في كتبهم ، فمنهم : عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير الآية الكريمة في تفسيره : 2 : 297 ، والكليني في الكافي : 1 : 464 ح 3 ، ومحمّد بن العبّاس ابن الماهيار كما في تأويل الآيات الظاهرة :
2 : 578 ح 3 .