قالت أسماء : فسمّاه الحسن .
قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السّلام نفستها به ، فجاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال :
« هلمّي ابني يا أسماء » . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام .
قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : « إنّه سيكون لك حديث ، اللهمّ العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك » .
قالت : فلمّا كان يوم سابعه جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « هلمّي ابني » . فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن كبشا أملح ، وأعطى القابلة رجلا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا « 1 » ، وخلق رأسه بالخلوق « 2 » ، وقال : « إنّ الدم من فعل الجاهليّة » .
قالت : ثمّ وضعه في حجره ، ثمّ قال : « يا أبا عبد اللّه ، عزيز عليّ » ! ثمّ بكى ، فقلت : بأبي أنت وامّي ، فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأوّل ، فما هو ؟ ! فقال :
« أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم » .
ثمّ قال : « اللهمّ إنّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريّته ، اللهمّ أحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض » .
( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 32 )
( 2326 ) « 3 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمّد بن عيسى ، وأبي إسحاق النهاوندي ، عن عبد اللّه بن حمّاد قال : حدّثنا عبد اللّه بن سنان :
هامش
( 1 ) الورق : الدراهم المضروبة .
( 2 ) الخلوق : ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران .
( 3 * ) - وأورده الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : 1 : 154 في عنوان « مجلس في ذكر ولادة السبطين الحسن والحسين عليهما السّلام » . -