باب 15 خصائص المهدي عليه السّلام وخصائص أهل زمانه
أقول : تقدّم في الباب السابق ما يرتبط بهذا الباب « 1 » .
( 2637 ) 1 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا عمر بن عيسى بن عثمان قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا خالد بن عامر بن عبّاس :
عن محمّد بن سويد الأشعري قال : دخلت أنا وفطر بن خليفة على جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فقرّب إلينا تمرا فأكلنا ، وجعل يناول فطرا منه ، ثمّ قال له : « كيف الحديث الّذي حدّثتني عن أبي الطفيل رحمه اللّه في الأبدال » ؟
فقال فطر : سمعت أبا الطفيل يقول : سمعت عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول :
« الأبدال « 2 » من أهل الشام ، والنجباء من أهل الكوفة يجمعهم اللّه لشرّ يوم لعدوّنا » « 3 » .
فقال جعفر الصادق عليه السّلام : « رحمكم اللّه ، بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم ، رحم اللّه من حبّبنا إلى النّاس ولم يكرّهنا إليهم » .
( أمالي المفيد : المجلس 4 ، الحديث 4 )
هامش
( 1 ) لاحظ الحديث 3 من الباب المتقدّم .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 : 107 : في حديث عليّ رضى اللّه عنه : « الأبدال بالشام » هم الأولياء والعبّاد ، الواحد بدل كحمل وأحمال ، وبدل كجمل ، سمّوا بذلك لأنّهم كلّما مات واحد منهم أبدل باخر .
( 3 ) ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 1 : 296 باب ما جاء أنّ بالشام يكون الأبدال بإسناده عن وكيع ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، عن عليّ عليه السّلام قال : « الأبدال بالشام ، والنجباء بالكوفة » .
وفي ص 297 بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، عن عليّ عليه السّلام قال : « إذا قام قائم آل محمّد جمع اللّه له أهل المشرق وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فأمّا الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأمّا الأبدال فمن أهل الشام » .