قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إنّ وليّهم ولي اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه .
وأقول : إنّ المعراج حقّ ، والمساءلة في القبر حقّ ، وإنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والصراط حقّ ، والميزان حقّ ، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وإنّ اللّه يبعث من في القبور .
وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
فقال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : « يا أبا القاسم ، هذا واللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 54 ، الحديث 24 )
( 2590 ) 2 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري قال : حدّثني أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقّب بأبي نؤاس المؤذّن في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّ من رأى .
قال المنصوري : وكان يلقّب بأبي نؤاس ، لأنّه كان يتخالع ويطيب مع النّاس ويظهر التشيّع على الطيبة فيأمن على نفسه .
[ قال أبو نؤاس : ] فلمّا سمع الإمام عليه السّلام لقّبني بأبي نؤاس ، [ و ] قال : « يا أبا السري ، أنت أبو نؤاس الحقّ ، ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل » .
قال : فقلت له ذات يوم : يا سيّدي ، قد وقع لي اختيار الأيّام عن سيّدنا الصادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيّدنا الصادق عليه السّلام في كلّ شهر ، فأعرضه عليك .
فقال لي : « افعل » .
فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيّدي ، في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها .
ترتيب الأمالي — صفحة 443
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٤٤٣