كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفّه * أبيض ماضي الحد مصقول
مشى العفرني بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل
ذاك الّذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنّهم طير أبابيل
فسلّموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل « 1 »
كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضّعف .
فقبّل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ، ونحن الأذناب .
( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 41 )
( 2532 ) « 3 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثني يحيى بن عليّ بن عبد الجبّار السدوسي ب « سيرجان » قال : حدّثني عمّي محمّد بن عبد الجبّار ، قال :
حدّثنا عليّ بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي :
عن أبيه الحسين بن عون قال : دخلت على السيّد بن محمّد الحميري عائدا في
هامش
( 1 ) قال الإربلي في كشف الغمّة : 2 : 19 بعد ذكر الأبيات : يقال : مرت الريح السحاب : إذا استدرّته ، يريد أنّ القنا تستدرّ الحرب . والبهلول : الضحّاك ، ولعلّه لشجاعته وبسالته لا يكترث بالحرب فيبسّم في الحالة الّتي يقطّب فيها الرجال لخوف الحرب ، كما قال أبو الطيّب :تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضّاح وثغرك باسموالعفرني : الأسد ، وهو فعلني . والغيل - بالكسر - : الأجمة وبيت الأسد مثل الخيس ، والجمع غيول ، وقال الأصمعي : الغيل : الشجر الملتف . وأبابيل : جماعات متفرّقة ويجيء بمعنى التكثير ، وهو من الجمع الّذي لا واحد له ، وقال بعضهم : واحده أبّول مثل عجّول ، وقيل : أبّيل ، قال :
ولم أجد العرب تعرف له واحدا .
( 3 * ) - وأورده ابن شهرآشوب في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب : 3 : 258 في عنوان :
« فصل في درجاته عليه السّلام عند قيام الساعة » .