قلت : وأشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرض طاعته ، من شكّ فيه كان ضالّا ، ومن جحده كان كافرا .
قال : فسكت .
قلت : وأشهد أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام بمنزلته ، حتّى انتهيت إليه عليه السّلام ، فقلت :
وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة .
فقال : « كفّ ، قد عرفت الّذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا » .
قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الّذي أردت .
قال : « قد تولّيتك عليه » .
فقلت : جعلت فداك ، إنّي قد هممت بالمقام .
قال : « ولم » ؟
قال : قلت : إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا ، وإن ظفر بنو اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة » .
قال : فقال لي : « انصرف ، ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى » « 1 » .
( أمالي المفيد : المجلس 4 ، الحديث 6 )
( 2493 ) « 13 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني مولى بني هاشم قال : أخبرنا المنذر بن محمّد قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عمرو بن خالد قال :
قال زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت يحتجّ اللّه به على خلقه ، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد ، لا يضلّ من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه » .
( أمالي الصدوق : المجلس 81 ، الحديث 6 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « من إلى ولا من إلى » ، وهو مخفّف أولى ، وأولى اسم إشارة ، أي ليس عليك بأس من زيد وأصحابه ، ولا من بني اميّة .
( 13 * ) - وأورده الفتّال في المجلس 23 من روضة الواعظين : 1 : 208 .