به جعفر بن محمّد بن عمّار ، ثمّ أتيته فقال لي : ما صنعت ؟
فقلت : قد فعلت ما أمرت به ، فلم أر شيئا ولم أجد شيئا .
فقال لي : أفلا عمّقته ؟
قلت : قد فعلت وما رأيت . فكتب إلى السلطان : إنّ إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا ، وأمرته فمخره بالماء وكربه بالبقر !
قال أبو عليّ العمّاري : فحدّثني إبراهيم الديزج وسألته عن صورة الأمر ، فقال لي : أتيت في خاصّة غلماني فقط ، وإنّي نبشت فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن عليّ ، ووجدت منه رائحة المسك ، فتركت البارية على حالتها وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التراب عليه ، وأطلقت عليه الماء ، وأمرت بالبقر لتمخره « 1 » وتحرثه فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلفت لغلماني باللّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 100 )
( 2451 ) 5 - وعن محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثني محمّد بن إبراهيم بن أبي السلاسل الأنباري الكاتب قال :
حدّثني أبو عبد اللّه الباقطاني قال : ضمّني عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعرّي ، وكان قائدا من قواد السلطان ، أكتب له ، وكان بدنه كلّه أبيض شديد البياض حتّى يديه ورجليه كانا كذلك ، وكان وجهه أسود شديد السواد كأنّه القير ، وكان يتفقأ مع ذلك مدّة « 2 » منتنة .
قال : فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني ، ثمّ إنّه مرض مرضه الّذي مات فيه ، فقعدت فسألته ، فرأيته كأنّه يحبّ أن يكتم عليه ، فضمنت له الكتمان فحدّثني ، قال : وجّهني المتوكّل أنا والديزج لنبش قبر الحسين عليه السّلام وإجراء
هامش
( 1 ) يقال : مخرت الأرض : أي أرسلت فيه الماء ، ومخرت السفينة : إذا جرت تشقّ الماء مع صوت . ( بحار الأنوار : 45 : 395 ) .
( 2 ) المدّة : القيح .