من الحيّ ، فسمعنا هاتفا يقول :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطفّ منعفر الخدّين منحورا
حوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يعلون « 1 » الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي « 2 » كي أصادفهم * من قبل ما أن يلاقوا « 3 » الخرّد « 4 » الحورا
فعاقني قدر واللّه بالغه « 5 » * وكان أمر قضاه اللّه مقدورا
كان الحسين سراجا يستضاء به * اللّه يعلم « 6 » أنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاورا لرسول اللّه في غرف * وللوصيّ وللطيّار مسرورا
فقلنا له : من أنت يرحمك اللّه ؟
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « يطفون » ، والمعنى واحد . وفي كامل الزيارات : « يملون » ، وفي تذكرة الخواص : « يغشون » .
( 2 ) القلوص من الإبل : الفتيّة المجتمعة الخلق ، وذلك حين تركب إلى التاسعة من عمرها ، ثمّ هي ناقة .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « يتلاقى » .
( 4 ) الخريد والخرود : المرأة الحييّة ، والبكر لم تمسّ .
( 5 ) في بعض النسخ : « قدر اللّه بالغة » .
( 6 ) في بعض النسخ : « أعلم » .