الحسين عليهما السّلام إلى عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فاستعبر ، ثمّ قال :
« ما من يوم أشدّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يوم أحد ، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب » .
ثمّ قال عليه السّلام : « ولا يوم كيوم الحسين عليه السّلام ، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل ، يزعمون أنّهم من هذه الامّة ، كلّ يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بدمه ، وهو باللّه يذكّرهم فلا يتّعظون ، حتّى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا » .
ثمّ قال عليه السّلام : « رحم اللّه العبّاس ، فلقد آءثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه ، فأبدله اللّه عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإنّ للعبّاس عند اللّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 70 ، الحديث 10 )
( 2407 ) 8 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن عبد الحميد بن خالد « 1 » قال : حدّثنا محمّد بن عمرو بن عتبة ، عن الحسين [ بن الحسن ] الأشقر ، عن محمّد بن أبي عمارة الكوفي قال :
سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : « من دمعت عينه « 2 » فينا دمعة لدم سفك لنا « 3 » ، أو حقّ لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا ، بوّأه اللّه تعالى
هامش
( 1 ) أحمد بن عبد الحميد بن خالد أبو جعفر الحارثي الكوفي القرشي ، له ترجمة في الثقات - لابن حبّان - 8 : 51 ، وسير أعلام النبلاء - للذهبي - : 12 : 508 .
وأمّا شيخه محمّد بن عمرو بن عتبة ، فمترجم في التاريخ الكبير - للبخاري - : 1 : 93 ، والجرح والتعديل : 8 : 32 ، وميزان الاعتدال : 3 : 675 / 8020 ، ولسان الميزان : 6 : 429 / 7938 .
( 2 ) في نسخة : « عيناه » .
( 3 ) في نسخة مطبوعة : « سفك منّا » .