قال : تعرف حمامة ؟ ثمّ سار .
فألقي في خلد « 1 » معاوية ، قال : أمّ من أمّهاتي لست أعرفها ! فدعا بنسّابين من أهل الشام ، فقال : أخبراني عن أمّ من أمّهاتي يقال لها « حمامة » لست أعرفها .
فقالا : نسألك باللّه لا تسألنا عنها اليوم .
قال : أخبراني أو لأضربنّ أعناقكما ، لكما الأمان .
قالا : فإنّ حمامة جدّة أبي سفيان السابعة وكانت بغيّا ، وكان لها بيت توفّي فيه » .
قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « وكان عقيل من أنسب النّاس » .
( أمالي الطوسي : المجلس 43 ، الحديث 8 )
( 2244 ) « 3 * » - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار قال : حدّثني أبو الفضل عيسى بن المتوكّل على اللّه قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبيد قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن سهل القرشي قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوي الأنصاري قال :
حدّثني إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء ، عن أبيه ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه :
عن عليّ عليهم السّلام قال : « ما زلت مظلوما مذ كنت ، إن كان عقيل ليرمد فيقول :
لا تذروني « 2 » حتّى تذروا عليّا ، فأضجع فأذرّ وما بي رمد » !
( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 64 )
هامش
( 1 ) الخلد : البال والنفس .
( 3 * ) - ورواه السيّد أبو طالب في أماليه ، كما في تيسير المطالب : ص 73 ح 95 ، ونحوه المامطيري في نزهة الأبصار : ص 123 ، ح 43 .
أقول : الحديث غير تامّ سندا ومتنا ، أمّا سندا فلضعف بعض الرواة ، وأمّا متنا : فلأكبريّة عقيل من أمير المؤمنين عليه السّلام بعشرين سنة ، فكيف يتصوّر أن يقول عقيل - الّذي هو شابّ جاوز العشرين - : « لا تذروني حتّى تذروا أخي عليّا » ؟ ! وكيف يتصوّر أن يذرّ بعليّ عليه السّلام الّذي هو طفل صغير وما به رمد ! ! !
( 2 ) ذرّ الدواء في العين : ألقاه فيها ، والذّرور : ما يذرّ في العين من الأدوية .