عبّاس : « يا ابن جبير ، جئتني تسألني عن خير خلق اللّه من الامّة بعد محمّد نبيّ اللّه ، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة ، وهي ليلة القربة « 1 » .
يا ابن جبير ، جئتني تسألني عن وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووزيره وخليفته وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته .
والّذي نفس ابن عبّاس بيده ، لو كانت بحار الدنيا مدادا ، وأشجارها أقلاما ، وأهلها كتّابا ، فكتبوا مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفضائله من يوم خلق اللّه عزّ وجلّ الدنيا إلى أن يفنيها ، ما بلغوا معشار ما آتاه اللّه تبارك وتعالى » .
( أمالي الصدوق : المجلس 82 ، الحديث 15 )
( 2149 ) 17 - وبإسناده عن الربيع صاحب المنصور ( في حديث ) قال : قال المنصور للصادق عليه السّلام : حدّثني عن فضل جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حديثا لم تؤثر العامّة .
فقال الصادق عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« لمّا أسري بي إلى السماء عهد إليّ ربّي جلّ جلاله في عليّ عليه السّلام ثلاث كلمات ، فقال : يا محمّد .
قلت : لبّيك ربّي وسعديك .
فقال عزّ وجلّ : إنّ عليّا إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب المؤمنين ، فبشّره بذلك » « 2 » .
فبشّره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فخرّ عليّ عليه السّلام ساجدا شكرا للّه عزّ وجلّ ، ثمّ رفع رأسه فقال : « يا رسول اللّه ، بلغ من قدري حتّى أنّي أذكر هناك » ؟ !
قال : « نعم ، وإنّ اللّه يعرفك ، وإنّك لتذكر في الرفيق الأعلى » .
هامش
( 1 ) المراد بليلة القربة ، ليلة بدر ، حيث أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام قربة وذهب ليأتي بالماء ، فسلّم عليه ثلاثة آلاف من الملائكة فيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السّلام ، فكان كلّ سلام من الملائكة منقبة .
( 2 ) لاحظ تخريج الحديث 13 من هذا الباب .