الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام :
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على منبره : « يا عليّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ وهب لك حبّ المساكين والمستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك .
يا عليّ ، أنت العلم لهذه الامّة « 1 » ، من أحبّك فاز ، ومن أبغضك هلك » .
يا عليّ ، أنا مدينة العلم وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلّا من بابها .
يا عليّ ، أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ وكلّ ذي طمر « 2 » لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه .
يا عليّ ، إخوانك كلّ طاهر زاك مجتهد ، يحبّ فيك ، ويبغض فيك ، محتقر عند الخلق ، عظيم المنزلة عند اللّه عزّ وجلّ .
يا عليّ ، محبّوك جيران اللّه في دار الفردوس ، لا يأسفون على ما خلّفوا من الدنيا .
يا عليّ ، أنا وليّ لمن واليت ، وأنا عدوّ لمن عاديت .
يا عليّ ، من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني .
يا عليّ ، إخوانك ذبل الشفاه « 3 » ، تعرف الرهبانيّة في وجوههم .
يا عليّ ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المساءلة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا .
يا عليّ ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وحربي حرب اللّه ، ومن سالمك فقد سالمني ، ومن سالمني فقد سالم اللّه عزّ وجلّ .
يا عليّ ، بشّر إخوانك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليّا .
هامش
( 1 ) في نسخة : « أنت العالم بهذه الامّة » .
( 2 ) الطمر - بالكسر - : الثوب الخلق .
( 3 ) ذبلت بشرته : قلّ ماء جلدته وذهب نضارته ، هنا كناية عن كثرة صيامهم .