سدرة المنتهى ، أوقفت « 1 » بين يدي ربّي عزّ وجلّ فقال لي : يا محمّد .
فقلت : لبّيك ربّي « 2 » وسعديك .
قال : قد بلوت خلقي ، فأيّهم وجدت « 3 » أطوع لك » ؟
قال : « قلت : ربّ عليّا » .
قال : « صدقت يا محمّد ، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك ، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون » ؟
قال : « قلت : اختر لي ، فإنّ خيرتك خير لي » .
قال : « قد اخترت لك عليّا ، فاتّخذه لنفسك خليفة ووصيّا ، فإنّي قد نحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقّا ، لم يقلها أحد قبله ولا أحد بعده « 4 » .
يا محمّد ، عليّ راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك يا محمّد » .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ربّ « 5 » فقد بشّرته » .
فقال علي عليه السّلام : « أنا عبد اللّه وفي قبضته ، إن يعذّبني « 6 » فبذنوبي ، لم يظلمني شيئا ، وإن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي » .
فقال : « اللهمّ اجل قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان بك » « 7 » .
هامش
( 1 ) في ح 73 : « وقفت » .
( 2 ) كلمة « ربّي » غير موجودة في ح 73 .
( 3 ) في ح 73 : « فأيّهم رأيت . . . » .
( 4 ) في الحديث 73 : « لم ينلها أحد قبله ، وليست لأحد بعده » .
( 5 ) في الحديث 73 : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قلت : ربّ » .
( 6 ) في الحديث 73 : « يعاقبني » .
( 7 ) في الحديث 73 : « وإن يتمّم لي وعدي فاللّه مولاي . قال : أجل ، واجعل ربيعه الإيمان بك » .
قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 37 : 292 : « أجل قلبه » بالتخفيف ، من الجلاء ، أو بالتشديد : أي اجعل قلبه جليلا عظيما بما تجعل فيه من المعارف الإلهيّة والأخلاق البهيّة ، وفي -