إبراهيم بن الحكم ، عن المسعودي قال : حدّثنا الحارث بن حصيرة ، [ عن أبي داوود السبيعي ] « 1 » :
عن عمران بن حصين قال : كنت أنا وعمر بن الخطّاب جالسين عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام جالس إلى جنبه ، إذ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
« 2 » .
قال : فانتفض عليّ عليه السّلام انتفاضة العصفور ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما شأنك تجزع » ؟
فقال : « ما لي « 3 » لا أجزع واللّه يقول إنّه يجعلنا خلفاء الأرض » !
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجزع ، فو اللّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » .
( أمالي المفيد : المجلس 36 ، الحديث 5 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : « كانتفاض العصفور » .
( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 21 )
( 1857 ) 56 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمد بن محمّد قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين البصير قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحاسب قال : حدّثنا سليمان
هامش
- المسابقة بالزهد والقناعة » ، وأبو بكر الآجري في الشريعة : 4 : 2065 ح 1546 .
وورد أيضا من طريق بريدة ، رواه أيضا محمّد بن العبّاس كما في الحديث 4 من تفسير سورة النمل من تأويل الآيات : 1 : 402 .
( 1 ) ما بين المعقوفين موافق لرواية محمّد بن العبّاس ، ولترجمة الحارث بن الحصيرة وعمران بن حصين وأبي داوود في تهذيب الكمال وسائر كتب الرجال .
( 2 ) سورة النمل : 27 : 62 .
قال في البحار : لعلّ جزعه عليه السّلام كان لما يعلم من اختلاف النّاس في حكومته وشدّة محنه عليه السّلام في ذلك بعد عداوة النّاس له .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « وما لي » .