فقال : على الخبير وقعت « 1 » ، أمّا ما رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يصنعه بعليّ عليه السّلام ، فإنّه قال لي ذات يوم : « يا أبا الحمراء ، انطلق فادع لي مئة من العرب ، وخمسين رجلا من العجم ، وثلاثين رجلا من القبط ، وعشرين رجلا من الحبشة » . فأتيت بهم ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فصفّ العرب ، ثمّ صفّ العجم خلف العرب ، وصفّ القبط خلف العجم ، وصفّ الحبشة خلف القبط ، ثمّ قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ومجّد اللّه بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ، ثمّ قال :
« يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقررتم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله » ؟
فقالوا : نعم .
فقال : « اللهمّ أشهد » حتّى قالها ثلاثا ، فقال في الثلاثة : « أقررتم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ووليّ أمرهم من بعدي » ؟
فقالوا : اللهمّ نعم .
فقال : « اللهمّ اشهد » ، حتّى قالها ثلاثا .
ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : « يا أبا الحسن ، انطلق فأتني بصحيفة ودواة » ، فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب وقال : « اكتب » .
فقال : « وما أكتب » ؟
قال : « اكتب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أقرّت به العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقرّوا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ووليّ أمرهم من بعدي » . ثمّ ختم الصحيفة ودفعها إلى عليّ عليه السّلام ، فما رأيتها إلى الساعة .
فقلت : رحمك اللّه ، زدني .
فقال : نعم ، خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم عرفة وهو آخذ بيد عليّ عليه السّلام فقال :
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « على الخبير سقطت ، خرج علينا رسول اللّه يوم عرفة . . . » ولم يذكر الفقرة الأولى من الحديث .