باب 2 تاريخ ولادته وأسماؤه عليه السّلام وعللها
( 1604 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رحمه اللّه قال :
حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن الحسين بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير قال :
قال يزيد بن قعنب : كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطّلب وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت حاملة به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطّلق ، فقالت : « أي ربّ ، إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وإنّه بنى البيت العتيق ، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الّذي في بطني لما يسّرت عليّ ولادتي » .
قال يزيد بن قعنب : فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قالت : « إنّي فضّلت على من تقدّمني من النساء ، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللّه سرّا في موضع لا يحبّ أن يعبد اللّه فيه إلّا اضطرارا ، وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطبا جنيّا ، وإنّي دخلت بيت اللّه الحرام وأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها .
هامش
( 1 * ) - ورواه أيضا في الباب 116 من علل الشرائع : ص 135 - 136 ح 3 ، وفي باب « معاني أسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام » من معاني الأخبار : ص 62 ح 10 .
وأورده الفتّال في عنوان « مجلس في ذكر مولد أمير المؤمنين عليه السّلام » من روضة الواعظين : ص 76 - 77 ، وابن شهرآشوب في عنوان : « فصل في آثار حمله وكيفيّة ولادته » من ترجمة أمير -