عن سهم بن الحصين الأسدي قال : قدمت إلى مكّة أنا وعبد اللّه بن علقمة ، وكان عبد اللّه بن علقمة سبّابة لعليّ عليه السّلام دهرا .
قال : فقلت له : هل لك في هذا - يعني أبا سعيد الخدري - نحدث به عهدا ؟
قال : نعم . فأتيناه فقال : هل سمعت لعليّ منقبة ؟
قال : نعم ، إذا حدّثتك فسل عنها المهاجرين وقريشا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام يوم غدير خمّ ، فأبلغ ثمّ قال : « يا أيّها النّاس ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟
قالوا : بلى . قالها ثلاث مرّات ، ثمّ قال : « ادن يا عليّ » . فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يديه حتّى نظرت إلى بياض آباطهما [ ف ] قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، ثلاث مرّات .
قال : فقال عبد اللّه بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال أبو سعيد : نعم ، وأشار إلى أذنيه وصدره ، قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي .
قال عبد اللّه بن شريك : فقدم علينا عبد اللّه بن علقمة وسهم بن حصين ، فلمّا صلّينا الهجير « 1 » قام عبد اللّه بن علقمة فقال : إنّي أتوب إلى اللّه واستغفره من سبّ عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه - ثلاث مرّات - .
( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 25 )
( 1707 ) 15 - وعن أبي العبّاس ابن عقدة قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان الكندي قال : حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال : حدّثني أبي ، عن منصور بن سلم بن سابور ، عن عبد اللّه بن عطاء ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن أبيه قال :
هامش
- 193 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : 2 : 66 بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا ، عن عليّ بن قادم ، وفي ص 69 ح 566 بإسناده عن أحمد بن عثمان بن حكيم ، عن عليّ بن قادم .
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : في الحديث : « إنّه كان يصلّي الهجيرتين تدحض الشمس » ، أراد صلاة الهجير ، يعني الظهر ، فحذف المضاف ، والهجير والهاجرة : اشتداد الحرّ نصف النهار .