فضّال قال : حدّثنا العبّاس بن عامر قال : حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن العلاء الرازي :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دخل عليّ عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيت أمّ سلمة ، فلمّا رآه قال : كيف أنت يا عليّ إذا جمعت الأمم ، ووضعت الموازين ، وبرز لعرض خلقه ، ودعي النّاس إلى ما لا بدّ منه » ؟
قال : « فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا عليّ ؟ ! تدعى واللّه أنت وشيعتك غرّا محجّلين ، رواء مرويّين مبيضّة وجوهكم ، ويدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين ، أما سمعت إلى قول اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » أنت وشيعتك ، « والّذين كفروا بآياتنا أولئك هم شرّ البرية » عدوّك يا علي » .
( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 21 )
أقول : سيأتي في الباب 4 من أبواب النصوص الدالّة على الخصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ما يرتبط بهذا الباب .
ثمّ إنّ لهذه الأحاديث شواهد كثيرة ، وقد كتب الشيخ الفقيه أبو محمّد جعفر بن أحمد القمّي رسالة سمّاها « نوادر الأثر في عليّ خير البشر » ، وقال ابن طاووس في سعد السعود : ص 108 : من كتاب محمّد بن العبّاس بن مروان في تفسير قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،
وأنّها في مولانا عليّ عليه السّلام وشيعته : رواه مصنّف الكتاب من نحو ستّة وعشرين طريقا أكثرها رجال الجمهور .
وانظر أيضا الطرائف : ص 87 وما بعدها ، والصراط المستقيم : 2 : 68 وما بعدها .
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : 98 : 7 .